الشيخ الطبرسي

473

تفسير جوامع الجامع

سُورَةُ الرَّحْمَن مكّية ( 1 ) ، وقيلَ : مدنيّةٌ ( 2 ) وهي ثَمان وسَبْعُونَ آيةً كُوفيٌّ ، ستٌّ بَصْريٌّ ، عَدَّ الكُوفيُّ ( الرَّحْمن ) ( 3 ) و ( المُجْرِمُونَ ) ( 4 ) . وفي حديث أُبيٍّ : " وَمَنْ قَرَأَ سُورةَ الرَّحمن رَحِمَ اللهُ ضَعْفَهُ ، وأدَّى شُكْرَ ما أَنْعَمَ اللهُ عَلَيه " ( 5 ) . وعن ( 6 ) الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " أُحِبُّ أَن يَقْرأَ الرَّجُلُ سُورةَ الرَّحمن يَوْمَ الجُمُعةِ ،

--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 9 ص 462 : قال قوم : هي مكّية ، وقال آخرون هي مدنيّة ، وهي ثمان وسبعون آية في الكوفي والشامي ، وسبع وسبعون عند الحجازييّن ، وستّ وسبعون في البصري . وفي الكشّاف : ج 4 ص 442 : مدنيّة وآياتها ( 78 ) نزلت بعد الرعد . ( 2 ) وهو قول ابن عباس برواية النحّاس وابن ضريس ، وقتادة برواية الأنباري ، وابن الحصّار في منظومته ، والبيهقي في الدلائل . راجع الإتقان للسيوطي : ج 1 ص 48 . ( 3 و 4 ) الآية : 1 و 43 . ( 5 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 454 مرسلاً . ( 6 ) في نسخة زيادة : " أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أَتَدعوا قراءة سورة الرحمن والقيام بها فإنّه لا تقوى في قلوب المنافقين ، وتأتي يوم القيامة في صورة آدمي في أحسن صورة وأطيب ريح حتّى تقف من الله موقعاً لا يكون أحد أقرب به إلى الله منها فيقول لها : من الذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا ، ومن قرأك ؟ فتقول : يا ربِّ فلان وفلان ، فتبيضّ وجوههم ، فيقول : اشفعوا فيمن أحببتم ، فيشفعون حتّى لا يبقى لهم غاية ، ولا أحد يشفعون له فيقول لهم : ادخلوا الجنّة وأسكنوا فيها حيث شئتم . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن قرأ سورة الرحمن فقال عند كلّ آية : ( فَبأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) : لا بآلائك أُكذّب ، فإن قرأها ليلاً ثم مات ؛ مات شهيداً ، وإن قرأها نهاراً ثم مات ؛ مات شهيداً " .